الشيخ محمد تقي التستري

22

قاموس الرجال

زرعة : عن سماعة ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) : " كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة إنّما قال : صاحب هذا الأمر - يعني القائم ( عليه السلام ) - فيه شبه من خمسة أنبياء ولم يقل ابني . وبالجملة : وقفه غير معقول ، لموته قبل حدوثه ، وإنّما روى الواقفة عنه الوقف ، وممّا رووا عنه غير ذلك ثلاثة أخبار نقلها الشيخ في الغيبة ، وهي : عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : على رأس السابع منّا الفرج . وعن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) : كأنّي بابني هذا - يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) - قد أخذه بنو فلان فمكث في أيديهم حيناً من الدهر ، ثمّ خرج من أيديهم فيأخذ بيد رجل من ولده ، حتّى ينتهي به إلى جبل رضوى . وعن أبي بصير ، عن الباقر ( عليه السلام ) في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء : سنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من يوسف ، وسنّة من محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . الخبر . وأجاب الشيخ عنها - بعد ضعف سندها - بحمل الأوّل على السابع من ولد الصادق ( عليه السلام ) وبكون الثاني كذباً واضحاً ، وبكون الثالث منطبقاً على صاحبنا الثاني عشر ، وأمّا ما فيه من سجن يوسف ( عليه السلام ) فلمّا لا يوصل أحد إلى صاحبنا ( عليه السلام ) فكأنّه في السجن ( 1 ) . وأقول : الخبر ليس متضمّناً لسجن يوسف ؛ بل " سنّة يوسف " والمراد بسنّته غيبته وانقطاع خبره ، فإنّه أجلى أحوال يوسف ( عليه السلام ) كالقائم ( عليه السلام ) . ويصدّقه ما رواه الإكمال عن الصادق ( عليه السلام ) أنّ في القائم ( عليه السلام ) سنّة من يوسف ، فقال سدير : كأنّك تذكر حيرته وغيبته ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) : فما تنكر هذه الأمّة أن يكون عزّوجلّ يفعل بحجّته ما فعل بيوسف ، أن يكون يسير في ما بينهم ، ويمشي في أسواقهم ، ويطأ بُسطهم وهم لا يعرفونه حتّى يأذن تعالى له أن يعرّفهم نفسه كما

--> ( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي : 36 ، 37 ، 40 .